مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
74
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
غررياً ، فما اعتبر فيه الكيل أو الوزن أو العدّ أو المساحة لزم معرفته بحيث ترتفع الجهالة ويزول الغرر . وسوف يأتي تفصيل ذلك عند الحديث عن أحكام البيع غير الصحيح . 13 - بيع الوقف : لا شبهة في عدم جواز بيع الوقف ؛ لأنّ ذلك هو مقتضى وقفيّته ، وقد استثني من هذا الحكم مجموعة من الصور والحالات التي فصّل فيها الفقهاء . وسوف يأتي بحثها مفصّلًا عند الحديث عن شرطية الملك الطلق من شروط العوضين . 14 - بيع الرهن : اختلف الفقهاء في جواز بيع العين المرهونة بين قائل بالصحّة من دون توقّف على الإجازة ، وقائل بها مع التوقّف عليها أو قائل بالبطلان . وسوف يأتي التعرّض لذلك بالتفصيل في مباحث شرائط العوضين إن شاء اللّه تعالى . الثاني - أقسام البيع باعتبار تعجيل العوضين أو تأجيلهما : يمكن تقسيم البيع بلحاظ التأجيل والتعجيل في أحد العوضين إلى أربعة أقسام ، حيث إنّه تارة يكون المبيع حاضراً والثمن حاضراً فهو بيع النقد ، وأخرى يكون المبيع مؤجّلًا والثمن حاضراً فهو بيع السلم ، وثالثة يكون المبيع حاضراً والثمن مؤجّلًا فهو بيع النسيئة ، ورابعة يكون المبيع مؤجّلًا والثمن مؤجّلًا كذلك وهو بيع الكالئ بالكالئ « 1 » . 1 - بيع النقد : وهو بيع المبيع الحاضر بالثمن الحاضر ، بحيث يكون الثمن والمثمن معاً حالّين غير مؤجّلين . والأصل في البيع أن يكون نقداً ، ولذا ينصرف إطلاق العقد إليه ، وتعيين الأقسام الأخرى يحتاج إلى بيان زائد . ولذلك قال الفقهاء : إنّ مقتضى إطلاق البيع بدون اشتراط شيء هو بيع النقد ،
--> ( 1 ) انظر : مستند الشيعة 14 : 433 .